السيد جعفر مرتضى العاملي

39

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قشرك ابن أبي طالب من كل مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها ( 1 ) . ونقول : إننا لا نرغب في التعليق على هذه الإجراءات ، فإنها واضحة الدلالات . . غير أننا نشير إلى ما يلي : 1 - لسنا بحاجة إلى التذكير بأن هذه القرارات تشير إلى أنه « عليه السلام » قد عامل عثمان معاملة المحارب المدان في حربه . . فإن قبض سيفه ودرعه ، وقبض كل سلاح وجد مما تقوى به على المسلمين يتوافق مع ما عامل به أهل الجمل . فإنه قبض كل سلاح تقووا به على المسلمين ، ولم يتعرض لأموالهم الخاصة أينما كانت . وهذا يمثل إدانة تكاد تكون صريحة لعثمان . . ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . 2 - إن عمرو بن العاص يستغل الموقف ليذكي أطماع معاوية ، ويفهمه أن الأمر يعنيه دون سواه ، وأن المطلوب لعلي « عليه السلام » هو سلب معاوية كل وسائل القدرة على التحرك ، وأن الأموال التي أخذها علي « عليه السلام » من عثمان إنما أخذها في الحقيقة من معاوية بالذات . وهذا أسلوب تحريضي ، وقبول منه بمتابعة معاوية ، وتأييد له في مساعيه .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 270 والغدير ج 8 ص 287 والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص 664 .